ابن الأثير
419
الكامل في التاريخ
وفيها خرج خارجيّ بطريق خراسان ، وسار إلى دسكرة الملك فقتل . وفيها دخل حمدان بن حمدون ، وهارون الشاري مدينة الموصل ، وصلّى بهم الشاري في جامعها . وفيها نقب المطبق من داخله ، وأخرج منه الدوبانيّ « 1 » العلويّ ، وفتيان « 2 » معه ، فركبوا دوابّ [ 1 ] أعدّت لهم وهربوا ، فأغلقت أبواب بغداذ ، فأخذ الدوبانيّ ومن معه ، فأمر الموفّق ، وهو بواسط ، أن تقطع يده ورجله من خلاف ، فقطع . وفيها قدم صاعد بن مخلّد من فارس إلى واسط ، فأمر الموفّق جميع القوّاد أن يستقبلوه ، فاستقبلوه ، وترجّلوا له ، وقبّلوا يده ، وهو لا يكلّمهم كبرا وتيها ، ثمّ قبض الموفّق عليه وعلى جميع أهله وأصحابه ، ونهب منازلهم بعد أيّام ، وكان قبضه في رجب ، وقبض ابناه أبو عيسى وصالح ، وأخوه عبدون ببغداذ ، واستكتب مكانه أبا الصقر إسماعيل بن بلبل ، واقتصر به على الكتابة دون غيرها . * وفيها نزل بنو شيبان ومن معهم بين الزانين من أعمال الموصل ، وعاثوا في البلد وأفسدوا ، وجمع هارون الخارجيّ على قصدهم ، وكتب إلى حمدان ابن حمدون التغلبيّ في المجيء إليه ، إلى الموصل ، فسار هارون نحو الموصل ، وسار حمدان ومن معه إليه ، فعبروا إليه بالجانب الشرقيّ من دجلة ، وساروا جميعا إلى نهر الخازر ، وقاربوا حلل بني شيبان ، فواقعته طليعة لبني شيبان على طليعة هارون ، فانهزمت طليعة هارون ، وانهزم هارون ، وجلا أهل نينوى
--> [ 1 ] دوابّا . ( 1 ) . الدوابني . P . C ؛ الدوايني . B ( 2 ) . ونفسان . A